فوزي آل سيف
189
صفحات من التاريخ السياسي للشيعة
كتابه: الاقتصاد الهادي إلى طلب الرشاد يقول فيه: وكل من ولي ولاية صغرت أو كبرت كالقضاء والإمارة والجباية وغير ذلك فانه يجب أن يكون عالما فيما أسند إليه ولا يجب أن يكون عالما بما ليس بمستند إليه، لأن من وُلِّي القضاء لا يلزم أن يكون عالما بسياسة الجند، ومن ولي الإمارة لا يلزم أن يكون عالما بالأحكام، وهكذا جميع الولايات، ولا يلزم أيضا أن يكون عالما بصدق الشهود والمقرين على أنفسهم، لأنه إنما جعل إماما في الحكم بالظاهر دون الباطن. وقد هوّن الإسلام مسألة القيادة (الاجتماعية) وحاول أن يربي المسلمين على إفراز القائد من بينهم، فسنَّ الجماعة في الصلاة حضرا وسفرا، وجعل الإمارة والقيادة أمرا يسيرا، فإذا سافر جماعة >إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم<، و>إذا كنتم ثلاثة في سفر فليؤمكم أحدكم وأحقكم أقرؤكم<([246]). وينبغي الإشارة هنا إلى بعض الحالات النفسية التي تمنع
--> 246 ) الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله من ميزان الحكمة للري شهري، ويلاحظ فيها تسهيل اتخاذ الأمير في السفر وهو حالة اجتماعية بين مجموعة، والمقصود كنتم ثلاثة فصاعدا لا أنه ثلاثة لا تزيد ولا تنقص.. ويضاف إلى ذلك أنه قد يستفاد منها أن التطلع لقيادة هذه المجموعة لما كان طبيعيا، ومشروعا، وكان محلا للتنافس فقد ذكر هذا الحديث، ميزانا وهو الأقرأ في الصلاة. باعتبار أن هذه الجهة هي المطلوبة في الصلاة. وطبعا لا يمنع ذلك من ثبوت بعض الصفات الأخرى لجواز الائتمام من أحاديث أخر مثل: صل خلف من تثق بدينه.. وغيره من الأحاديث المذكورة في باب صلاة الجماعة.